السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
161
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
المحكمة على جهة « 1 » سويقة . والسيّد محسن قد تمكّن من بيت الشريف مبارك ، وحذّر عساكره اليمنيّة عن الحركة ، وأخبرهم أنّ الشريف عبد اللّه قد لبس خلعة الشرافة عند قاضي الشرع ، وهذا هو قد أقبل ، ثمّ صعد للشريف مبارك ، فوجده متحرّكا للقتال ، فأرخى كفله عن ذلك ، وأخبره بأنّ الأمر قد تمّ ، وأنّ الحركة ليست بنافعة . فلمّا تحقّق ذلك دخل عليه على عادتهم ، وخرج من بيته وتوجّه إلى جهة بركة ماجن ، واستتمّ يومه هناك ، ثمّ رحل إلى الحسينيّة وأقام بها مدّة ، ثمّ توجّه إلى اليمن ، وتوعّك مزاجه هناك ، ولم يقدّر اللّه تعالى له عودا إلى شرافة مكّة المشرّفة ، إلى أن توفّي باليمن في سنة ( 1140 ) ألف ومائة وأربعين ، رحمه اللّه تعالى ، وحشره مع أجداده الأطهار ، فكانت مدّة دولته خمسة أشهر وأيّاما . وأعقب من الذكور : السيّد فائز ، والسيّد عبد اللّه ، والسيّد حسين ، وسعيد ، وجسّاس ، وماضي . وكان وزيره في دولته هذه ، المقام الأجلّ الأكرم ، والمرام المبجّل المعظّم ، عبد القادر بن عمر بن سليم ، توالى أمر وزارته الشريفة ثاني يوم دخوله إلى مكّة المشرّفة ، ثمّ تقلّبت عليه الأحوال من جهة « 2 » مخدومه المذكور . ثمّ عاد إلى منصبه السامي ، ولم يزل وزيرا إلى أن عزل مخدومه بالشريف عبد اللّه ، ثمّ خدم حضرته الشريفة ، إلّا أنّه تعب معه مدّة ، ثمّ حلّ عليه نظره العالي ، ثمّ جهّزه بهديّة سنيّة إلى الأقطار الهنديّة ، واستمرّ بها سنة ، ثمّ أقبل بأحسن حال ،
--> ( 1 ) في « ن » : وجهة . ( 2 ) في « ن » : من قبل .